by-wlodek-428549_640

تحت شعار “مغلق لحين الانتهاء من الامتحانات“، تعيش الأسر المصرية حالة من الرعب والتوتر كل عام مع حلول موسم امتحانات الثانوية العامة معلنة حالة الطوارئ إلى أقصى درجاتها، وهو ما يضع الطالب في قالب من التوتر والشد العصبي والمذاكرة تحت ضغط شديد. ولأن العامل النفسي للأبناء يبدأ من الأسرة وينتهي عندها، نقدم في السطور التالية روشتة عامة للوالدين لدعم ومساندة أبنائهم وذلك في محاولة للتخفيف من هذه الحالة ولتوفير المناخ الملائم للطالب الذي يعينه على الاستعداد الجيد للامتحانات.

فالدور الذي يقوم به الوالدان خلال هذه الفترة يترتب عليه المحصلة النهائية لتعب الأبناء على مدى سنوات طويلة. ونقدم هنا روشتة عامة يوضح المختصون فيها أن الأبناء في هذه الآونة في احتياج شديد للمعاملة القائمة على أسس من الاحترام والتقدير بعيدًا عن الضغوط النفسية والاجتماعية، وفي احتياج أيضًا لكثير من الصبر والهدوء من جانب أولياء الأمور؛ لأن الضغوط لا تنتج إلا ضغوطًا مثلها، ويكون الفشل هو المحصلة النهائية.. ويلفتون إلى أن كثيرًا من الطلاب في تلك الفترة يشعرون بالضجر والملل الناتج عن القلق والخوف مما سيدور في الامتحانات وما بعدها؛ لذا يجب التخفيف عنهم بهدوء وبكثير من الحذر، مع الاقتراب منهم بما يساعدهم على الاستقرار ويمنحهم الإحساس بالأمان.

agenda-366244_640

وفي خطوات، تقدم الدكتورة داليا الشيمي، الاختصاصية النفسية، والدكتورة وفاء أبوموسى المستشارة التربوية ــ عدة نصائح للآباء والأمهات تعينهم على تجاوز هذه الفترة العصيبة التي تسبق امتحانات الثانوية بأيام قليلة:

1ـ تهيئة المكان الملائم الذي يساعد على التشجيع والهدوء النفسي، كذلك الجِلسة المريحة، وتغيير حركة الجسم على فترات بين الجلوس والمشي والوقوف؛ أي عدم الثبات على وضعية بعينها طوال اليوم عملاً بمقولة: “الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى”.

2ـ أهمية الإضاءة الجيدة، فهناك دراسة تبين أنه كلما قل معدل الإضاءة عن اللازم عند المذاكرة زادت معدلات استرخاء المخ، وبالتالي الرغبة في النوم أو الاسترخاء.

3ـ ألا تجعل الأسرة من البيت مكانًا أعلنت فيه حالة الطوارئ، بل على الوالدين المحافظة قدر الإمكان على المسار الطبيعي لليوم، والابتعاد عن التغييرات الكبيرة في أوقات النوم والوجبات؛ لأن مثل هذه التغييرات لها تأثير سلبي على الطالب.

4ـ مراعاة الوجبات الصحية متكاملة العناصر، والابتعاد عن الدسمة منها أو التي تحتوي على نسبة دهون عالية، والإكثار من المشروبات الباردة والعصائر الطازجة، وعدم الإكثار من الشاي والقهوة والمنبهات المختلفة لأنها تزيد من توتر الطالب.

5ـ التعامل بهدوء مع أية أزمة طارئة، والبعد عن الانفعالات التي تزيد من حجم سلبيات الأزمة؛ حتى يتعامل الطالب مع امتحاناته بإيجابية.

6ـ إظهار الاهتمام بالأبناء من قِبل الوالدين، وتعزيز الروح المعنوية لديهم بالكلمات الإيجابية، مثل: “أنتم صُناع الثورة الأبطال” ـ فتتولد في نفوسهم الطاقة الإيجابية، وبالتالي يصبحون أكثر اجتهادًا ومثابرةً.

7ـ مساعدة الابن في عمل تغيير ما يتخلل أوقات المذاكرة ولو لمدة ربع ساعة؛ فمتوسط تركيز الإنسان الطبيعي 50 دقيقة، ثم يحتاج لـ10 دقائق راحة؛ ليعود إلى تركيزه مرة أخرى.

books-1035087_640

8ـ عدم المبالغة في مطالبته بالدرجات، وتصوير النتائج النهائية بأنها نهاية المطاف؛ فهناك كثير من الأهل يحددون درجات بعينها لكل مادة ويحذرون الابن بعدم القبول بأقل من هذا المعدل بأي شكل من الأشكال؛ كأن تقول الأم: أنا لن أقبل أقل من 48 من 50 في مادة العربي وهكذا..

9ـ تشجيعه على القيام بدوره على أكمل وجه وتدعيم ثقته بقدراته؛ لأن الإسراف في الخوف يقلل من التركيز ويساعد على النسيان.

10ـ الترويح عن النفس؛ فإذا كان يمارس بعض الرياضات فعليه المواظبة، و”لكن بتقليل الوقت الممنوح لهذه الرياضة”؛ بهدف تغيير زاوية التفكير وتقليل الضغط الموجود عليه كي يعيش حياة طبيعية.

11ـ محاولة إبعاد الأبناء عن المشكلات والمشاحنات، وتأجيل الخلافات الزوجية هذه الفترة بقدر الإمكان؛ حتى لا تؤدي إلى مزيد من القلق والتوتر، كذلك التقليل من الزيارات والمناسبات الاجتماعية أو تأجيلها.

12ـ إبعادهم عن عوامل التشتيت التي قد تهدر كثيرًا من الوقت كالكمبيوتر والإنترنت والفيس بوك، وإقناعهم بالتنازل ـ بعض الشيء ـ عن هذه الرفاهية حتى الانتهاء من هذه الفترة العصيبة.

smart-725843_640

13ـ تعزيز الحاجات الروحانية والجانب الإيماني لديهم؛ كالحث على الصلاة في أوقاتها، وقراءة بعض آيات القرآن وبعض الأدعية، وعدم النظر لهذه الأمور المهمة على أنها إهدار للوقت.

14ـ اجتناب المقارنة مع الآخرين خاصة مقارنة الطالب بأصدقائه من المتفوقين، والعمل على مساندته ودعمه وتجنب اللوم والعتاب؛ فكلٌّ له قدراته.

15ـ عدم الضغط على الطالب وإرباكه أكثر من اللازم بإحضار كل المدرسين له في البيت بحيث لا يكاد يجد الوقت ليعيش حياة طبيعية.

16ـ وأخيرًا، استخدام الحَزم من غير قسوة، والإكثار من المدح دون النقد؛ لأن المدح بصورته التربوية السليمة يجعل الابن أكثر وعيًا بخطئه.

المصدر: الوفد

اقرأ ايضًا : 

كيفية التعامل مع ضغوط الامتحانات والتغلب على الخوف المصاحب لها!

المشكلات الطارئة التي قد تواجهك أثناء الامتحان.. وكيفية التعامل معها؟

8 طرق فعالة لتحفيز نفسك!