غالبًا ما تقع أعيننا على أشكال جميلة للسحب في السماء ونرى أشكالًا وأنواعًا مختلفة منها، فما هي أنواع السحب والغيوم المختلفة وما الفرق بينها؟

السحب

تصوير: جاري كراب / Alamy

تزيد السحب الركامية المزنية الشاهقة التي تداعب سماء تاساجارا بولاية كاليفورنيا منظر غروب الشمس جمالًا وبهاءً، لكنها على الأرجح ستعكر صفو هذا المشهد الهادئ؛ فتلك السحب التي تفوق مثيلاتها طولًا غالبًا ما تتمخض بعواصف عنيفة من المطر والرعد والبرق والبرد والريح العاتية.

تتكون السحب، أو الغيوم، عندما تصل درجة حرارة الهواء الرطب إلى البرودة الكافية لتكاثف بخار الماء على هيئة قطرات أو بلورات ثلجية، ويتوقف مستوى الارتفاع الذي يحدث فيه التكاثف على الرطوبة ومعدل انخفاض درجة الحرارة كلما ارتفعنا لأعلى.

في المعتاد، لا يتكثف بخار الماء دون وجود نويات التكاثف، وهي جزيئات متناهية الصغر تعمل كنويات دقيقة يمكن أن تتشكل القطرات حولها.

في الغالب، لا تكون نويات التكاثف سوى ذرات الغبار الطبيعية، إلا أن جزيئات السخام الناتجة عن عوادم السيارات أو غيرها من ألوان التلوث الأخرى يمكن أن تفي بالغرض أيضًا.. وأثبتت إحدى الدراسات أن تباين مستويات تلوث الهواء تنتج عنه معدلات مختلفة من تكوّن الغيوم (وهطول الأمطار) في عطلات نهاية الأسبوع وعلى مدى أيامه، على الأقل في المناخات الرطبة التي تنتشر في العديد من المدن.

أنواع السحب

تُصنَّف الغيوم إلى أربع فئات رئيسة، يعتمد التصنيف بدرجة كبيرة على ارتفاع قواعدها فوق سطح الأرض.

السمحاق

السحب العالية: تسمى سحب السمحاق، وهي سحب رقيقة قد يبلغ ارتفاعها 20000 قدم (6000 متر)، ولا تؤدي تلك السحب السمحاقية إلى هطول الأمطار، وتشير غالبًا إلى اعتدال الطقس.. وفي العادة، تتكون تلك السحب من الجليد.

السحب المتوسطة: تتكون على ارتفاع يبلغ 6500 قدم (ألفي متر) وتصل حتى مستوى السحب السمحاقية، ويشار إليها باسم السحب “المتوسطة”، كما تحمل أسماءً مثل السحب الطبقية المتوسطة أو السحب الركامية المتوسطة حسب الشكل (فالسحب الطبقية المتوسطة مسطحة، أما السحب الركامية المتوسطة فمنتفخة).. وفي أحيان كثيرة، تنذر تلك السحب بعاصفة وشيكة.. بالإضافة إلى ذلك، تنتج تلك السحب أحيانًا شهبًا مائية وهي عبارة عن تساقط مائي أو ثلجي يتلاشى قبل وصوله إلى الأرض.

سحب متوسطة

السحب المنخفضة: تقع على ارتفاع أقل من 6500 قدم (ألفي متر)، ويشير إليها خبراء الأرصاد الجوية باسم السحب الطبقية.. ورغم أن تلك السحب غالبًا ما تكون كثيفة وداكنة ويصاحبها هطول الأمطار (أو الثلوج)، يمكن أيضًا أن تكون على هيئة كتل بيضاء ناصعة تتخللها السماء الزرقاء.

سحب منخفضة

السحب الرعدية

تُعد السحب الركامية والسحب الركامية المزنية، أو السحب القزعية أخطر أنواع الغيوم، فبدلًا من الانتشار في مجموعات على نطاق محدود من الارتفاعات مثل بقية السحب، يبلغ ارتفاع تلك السحب مستويات هائلة تتجاوز في بعض الأحيان مستوى تحليق الطائرات النفاثة العابرة للقارات.

تتكون السحب الركامية في الطقس المعتدل، وعندما تبلغ الحجم الكافي لتوليد عواصف رعدية يطلق عليها السحب الركامية المزنية.. وتنتج تلك السحب عن أعمدة الهواء الساخن المتدفقة لأعلى مخلفة اضطرابات مرئية على سطحها العلوي وهو ما يجعلها تبدو كما لو كانت تغلي.

سحب رعدية

ومثلما يتطلب تبخير المياه من على سطح الأرض وجود الحرارة، تنبعث الحرارة أيضًا عندما تتكثف المياه لتشكيل السحب.. وفي حالة السحب القزعية، يمكن أن تولد هذه الطاقة البرد والرياح المدمرة والأمطار الغزيرة الجارفة، بل الأعاصير في بعض الأحيان.

نظرًا لبلوغ السحب القزعية مستويات ارتفاع شاهقة، تواجه قممها ريحًا عاتية تجعلها تتمدد على جانبيها وهو ما منحها اسم “قمم السندان”، ويمكن أن يصل مستوى ارتفاعها إلى 50000 قدم (15000 متر).

هذا المحتوى مقدم رسميًا من:

ناشونال جيوجرافيكاقرأ أيضًا:

حقائق مدهشة عن أمواج البحر القاتلة.. تسونامى!

“جراند كانيون” أكبر تضاريس الأرض عمرًا وأكثرها اتساعًا!

كل ما تريد معرفته عن البراكين…