twitter-292994_640

بالنسبة للأطفال والمراهقين، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًّا وضروريًّا في حياتهم، تمامًا مثلما كانت التليفونات مهمة لنا عندما كنا في مثل أعمارهم.

يقول الخبراء إن حوالي 90% من المراهقين يستخدمون نوعًا واحدًا من أنواع التواصل الاجتماعي على الأقل، وإن 75% منهم يمتلكون حسابًا شخصيًّا عليها..ومما لا شك فيه، هناك فوائد عديدة لمواقع التواصل الاجتماعي، ولكن ثمة العديد من المخاطر والأشياء التي يود الآباء إبعاد أطفالهم عنها في تلك المواقع؛لأنهم لا يتخذون دائمًا القرارات الصحيحة خاصة فيما يتعلق ببعض المنشورات التي يشاركون بها على مواقع مثل فيس بوك أو يوتيوب، وهو ما قد ينجم عنه بعض المشكلات فيما بعد؛ لهذا كان يجب أن يقوم الآباء والأمهات بتعليم أطفالهم كيفية استخدام تلك المواقع بحكمة وذكاء.

مواقع التواصل الاجتماعي بالنسبة للأطفال:

فوائدها:

  • تُبقي الطفل على صلة مستمرة بالأهل والأصدقاء.
  • التطوُّع أو المشاركة في العمل الخيري.
  • تعزيز قدراتهم الإبداعية؛ من خلال تبادل الأفكار وأنواع الموسيقى ومختلف الفنون.
  • التعرُّف إلى الآخرين ممن يتشاركون في الاهتمامات والهوايات نفسها والتفاعل معهم.

عيوبها:

على جانب آخر، يمكن لمواقع التواصل الاجتماعي أن تصير مركزًا للبلطجة والمضايقات الإلكترونية والأنشطة المُريبة المشكوك فيها.. وقد أظهرت إحدى الدراسات أن 9 من أصل 10 مراهقين ينشرون صورًا شخصية لهم أو يستخدمون أسماءهم الحقيقية على الإنترنت، وأن 8 من أصل 10 يكشفون عن تواريخ ميلادهم واهتماماتهم، وأن 7 من أصل 10 يقومون بإضافة اسم المدرسة والمدينة التي يعيشون فيها..بالطبع مثل هذا السلوك قد يجعلهم هدفًا سهلًا ولقمةً سائغةً للمُحتالين عبر الإنترنت أو لأي ممن يريد إيذاءهم.

وفيما يلي بعض الإحصائيات التي تبرز مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي:

  • 17% من المراهقين يقولون إنهم قد تلقوا اتصالات على الإنترنت من مجهولين بطريقة أشعرتهم بالخوف أو عدم الراحة.
  • 30% من المراهقين يقولون إنهم تلقوا إعلانات عبر الإنترنت غير ملائمة لأعمارهم.
  • 39% من المراهقين اعترفوا بأنهم كذبوا بشأن أعمارهم الحقيقية؛ ليتمكنوا من تسجيل الدخول في بعض المواقع.

 1100_story_Educations_Websites

مخاوف استخدام مواقع التواصل وعواقبه

بالإضافة إلى مشكلات البلطجة الإلكترونية، فقد يتعرض الأطفال لاحتمالية مقابلة بعض الأشخاص بشكل غير متوقع، وذلك نتيجة لوجود العديد من التطبيقات الحديثة التي تكشف تلقائيًّا عند استخدامها عن موقع المُرسِل ومكانه، وهو ما يُمكِّن الآخرين من معرفة المكان الذي يمكنهم العثور عليك فيه.

يمكن للوجود المكثف على مواقع التواصل الاجتماعي أيضًا أن يصيب طفلك بالاكتئاب، وذلك من خلال نشر أصدقائه لصورهم وهم يمرحون ويستمتعون بأوقاتهم، وهو ما قد يشعره بعدم الرضا والتكافؤ معهم.

دور الآباء في التعامل الذكي مع مواقع التواصل:

يجب أن تكون على علم بما يقوم به أطفالك على شبكة الإنترنت، ولكن احذر من الاستمرار في ذلك حتى لا ينفروا منك ويكسر الثقة بينكم.. ويكون ذلك عبر مشاركتهم بطريقة يفهمون من خلالها أنك تحترم خصوصياتهم ولكن تحرص على التأكد من إبقائهم آمنين في الوقت ذاته.

وفيما يلي بعض النصائح المفيدة لطفلك حول استخدام شبكة الإنترنت:

  • كن لطيفًا:مثلما هو الحال في العالم الواقعي، يعدُّ السلوك السيئ أمرًا غير مقبول تمامًا في الواقع الافتراضي؛ لذا وضح لطفلك أنك تتوقع منهأن يتعامل مع الآخرين بلطف واحترام وألا ينشر أية رسائل من شأنها أن تؤذي مشاعرهم أو تسبب لهم الإحراج.
  • فكِّر مرتين قبل الضغط على “Enter“: ذكّر طفلك دائمًا أن كل ما ينشره قد يستخدم ضده في وقت من الأوقات،كما عليك تحذيره من نشر مواقع الأماكن التي يذهب إليها،وعدم إظهار رقم الهاتف.
  • استخدم “إعدادات الخصوصية”:يجب أن تعلم طفلك كيفية استخدام “إعدادات الخصوصية”، وذلك من خلال شرح كل إعداد على حدة للتأكد من فهمه لها جيدًا.. عليك أيضًا أن تعلِّمه أن كلمة السر تعمل على حمايته من سرقة الهُوية الإلكترونية أو الحساب الشخصي، وأنه ينبغي عليه ألا يعطيها لأحد على الإطلاق.
  • لا تصادق “الغرباء”: إن لم تكن تعرفهمفلا تضيفهم لقائمة أصدقائك؛ إنها قاعدة عامة وبسيطة وآمنة وسهلة التطبيق.
  • Funny-Babies-Boy-Pictures-In-High-resolution-wallpapers

كيف يمكنك تطبيق ذلك مع طفلك في البيت؟

حسنًا، يمكنك التوصل إلى عقد “اتفاق مواقع التواصل الاجتماعي” مع طفلك،وهوعقد ورقي يوقع عليه الطفل- يكون بموجبه مُلزمًا بحماية خصوصيته وخصوصية الآخرين، والحفاظ على سمعته، وعدم الكشف عن أية بيانات شخصية، فضلًا عن قطع وعدٍ بعدم استخدام التكنولوجيا لإيذاء الآخرين (إما بتسلُّط اللسان أو بالغيبة والنميمة).

وفي المقابل، على الآباء أن يوافقوا على احترام خصوصية أبنائهم المراهقين (وهو ما يعني أن تصادقه وتلاحظ أفعاله بدلًا من إحراجه من خلال كتابة تعليقات توبخه فيها عن غرفته المتسخة!).

ولا تنس أخيرًا أن تكون قدوة حسنة لابنك أثناء متابعتك لمواقع التواصل الاجتماعي، وهو الأمر الذي من شأنه أن يساعده على استخدام مواقع التواصل بفطنة وذكاء.

المصدر : Kids Health

اقرأ أيضًا :

9 أنشطة منزلية تنشط الجسم وتعزز من ذكاء طفلك

حماية هُوية الطفل على الإنترنت

أفضل 9 مواقع تعليمية للأطفال