تصوير: كرستيان مين، My Shot متزلجات الماء

تصوير: كرستيان مين، My Shot

متزلجات الماء

 

 

 

ثمة علاقة حميمة بين الكثير من الحشرات والمياه العذبة، فتعيش بعض الحشرات المائية – مثل حشرات متزلجات الماء التي تظهر في الصورة – على سطح الماء أو بالقرب منه، وقد تغوص إلى الأسفل قبل أن تطلع لتتنفس هواءً، وثمة حشرات بمجرد خروجها من البيض تقضي الجزء الأول من حياتها تحت الماء وبعدما تنتقل للعيش على اليابسة لا تضل عن الماء أبدًا، فتذهب إلى البِرك والجداول المائية حتى وإن كبِرت وبلغت. وتعد الحشرات روابط مهمة في السلسلة الغذائية للمياه العذبة وهي فرائس سائغة للأسماك وشتى الحيوانات البحرية.

تصوير: جون موران، My Shot متزلجة الماء

تصوير: جون موران، My Shot
متزلجة الماء

تتمتع حشرات متزلجات الماء بالقدرة على السير على سطح الماء، وهي تشكل أكثر من 350 نوعًا من عائلة قيَّاس الماء Gerridae، فقد حباها الخالق أرجلًا طويلة تصل إلى ضعف حجم جسمها، تلك الأرجل هي التي تساعدها على الطفو والسير على الماء، وتستعين بأرجلها الأمامية القصيرة في إيقاع فرائسها في الشرك على سطح الماء، وتظهر في الصورة حشرة متزلجة الماء على سطح نهر أوكلاواها بفلوريدا وهي تنقض على حشرة صفراء لا حول لها ولا قوة، ومن المتعارف عليه أيضًا أن حشرات متزلجات الماء يأكل بعضها بعضًا.

تصوير: جاكو هوجيسمانز، My Shot ذبابة مايو

تصوير: جاكو هوجيسمانز، My Shot
ذبابة مايو

تعيش ذبابة مايو – كهذه التي تتعلق بالجانب السفلي لورقة شجر- ليلة واحدة أو ليلتان بعد بلوغها. ومع ذلك، وفي ظل دورة حياتها القصيرة، لديها وقت لتتزوج من خلال الانخراط في أسراب الذباب أثناء الطيران وهي تضع بيضها في المياه العذبة، وبعدما يفقس البيض تطفو الصغار إلى السطح أو تذهب إلى الشاطئ ثم تطير إلى أوراق الشجر لتعيد دورة التكاثر التي لا تنتهي، وتستغرق هذه العملية ما يقرب من عام حتى تكتمل إذا لم تجهضها أسماك السلمون المرقط الجائعة التي تفضل أن تقيم مأدبة من ذباب مايو السمين.

تصوير: ناشوم فيس، My Shot اليعسوب الأحمر

تصوير: ناشوم فيس، My Shot
اليعسوب الأحمر

ينتشر 5500 نوع مختلف من اليعاسيب في شتى بقاع الأرض، ولا يتجاوز حجم بعض من هذه الحشرات ظفر الإبهام لدى الإنسان، في الوقت الذي يزيد حجم بعضها الآخر ليغطي وجه إنسان. وتعد اليعاسيب من الحشرات الباقية على قيد الحياة والتي لم تتغير في خِلقتها منذ 250 مليون سنة، لكن أنواع العصر الحديث تنحدر من أقارب قديمة كان حجمها أكبر كثيرًا، وثمة دليل من إحدى الحفريات يؤكد أن بعض اليعاسيب القديمة كانت تنمو وتكبر ليصل حجمها إلى حجم الصقر الذي نراه هذه الأيام.

تصوير: جوشوا كورتوباسي، My Shot اليعسوب

تصوير: جوشوا كورتوباسي، My Shot
اليعسوب

تعد اليعاسيب – كهذا الذي يظهر في إحدى حدائق داروين بأستراليا – من الحيوانات المفترسة الفتاكة بما تتمتع به من عيون مركبة نافذة، فتتكون كل عين من عيون اليعسوب الواسعة مما يقرب من 30 ألف وحدة تُمكن الحشرة من رؤية كل الاتجاهات، وتُمكن الأجنحة القوية اليعسوب من الطيران بسرعة تصل إلى 30 ميلًا (48 كيلومترًا) في الساعة، وتُمكنه أيضًا من الانقضاض على الفريسة وهي تطير في الهواء؛ وذلك بما حباه الخالق من أرجل قوية حادة، وتستطيع اليعاسيب أن تأكل أثناء الطيران وتقيم مأدبة من الذباب والناموس وسائر الحشرات بما فيها بعض اليعاسيب.

تصوير: جون كيمبلر، My Shot مقترنة الأجنحة

تصوير: جون كيمبلر، My Shot
مقترنة الأجنحة

تُعرف مقترنات الأجنحة بألوانها الزاهية وعيونها الواسعة التي تتميز بها بين اليعاسيب التي لها نفس الشكل، وتتمتع أضخم حشرة من مقترنات الأجنحة من بين 2600 نوع بأمريكا الشمالية والوسطى بطول جناحيها المذهل الذي يصل إلى 19,5 سم، وعادة ما توجد هذه الحشرات بالقرب من مواطن المياه العذبة،  وتغطس إناث من أنواع عديدة من مقترنات الأجنحة في الماء لمدة تصل لساعة كاملة لتضع بيضها تحت السطح.

اليعسوب الأزرق

اليعسوب الأزرق

تخرج اليعاسيب من بيضها تحت الماء وتقضي عامًا في شكل يرقات تسبح في جداول أو بحيرات أو أنهار المياه العذبة ثم تذهب الحشرات الصغيرة إلى الشاطئ لينسلخ جلدها السميك وتجف أجنحتها الجديدة في غضون ساعة أو ساعتين، ويستطيع من ينجو بحياته في هذه الفترة العصيبة التي تفتقر فيها اليعاسيب إلى كل أنواع الدفاع – أن يطير في الهواء باعتباره بالغًا. ومع ذلك تعد مرحلة النضج قصيرة نوعًا ما في حياة اليعسوب، فعادة لا تعيش اليعاسيب البالغة سوى مدة تتراوح بين أسابيع معدودة وأشهر معدودات.

تصوير: آساوين ليكبراثم، My Shot متزلجات الماء التايلاندية

تصوير: آساوين ليكبراثم، My Shot
متزلجات الماء التايلاندية

لا تقف قدرات حشرة متزلجة الماء كهذا النوع في تايلاند على السير فوق الماء بل تصل قدرتها إلى حمل 15 ضعف وزنها وهي تطفو، ويغطي أرجلها زَغب (شعر صغير) مُجعد يحبس فقاعات هوائية مما يمنحها القدرة المذهلة على السير على الماء، الأمر الذي حيَّر العلماء لوقتٍ طويل، وتستعين بأرجلها كمجاديف لتدفع بها جسمها عبر الماء، وتحافظ طبقات الشعر الصغير (الزَّغب) على جفاف أرجلها واستعدادها للعوم، ولا يُرى هذا الزغب؛ لأن قطر الشعرة فيه يصل إلى أقل من 3 ميكرومترات، في حين يتراوح قطر الشعرة لدى الإنسان بين 80 و100 ميكرومتر.

تصوير: جرجلي كومارومي، My Shot الناموس

تصوير: جرجلي كومارومي، My Shot
الناموس

فضلًا عن أنه مصاص للدماء ومن آفات فصل الصيف، يشكل الناموس  خطرًا داهمًا على الصحة في بعض المناطق بشتى أرجاء العالم، فينقل أمراضًا خطيرة مثل الملاريا وحمى الضنك وحمى الصفراء، ويحدد الناموس ضحاياه باستشعار روائح الجسم ودرجات الحرارة وثاني أكسيد الكربون الذي يخرج مع الزفير، والإناث فقط هي التي تمص الدم الذي تحتاجه كمصدر للبروتين الذي يغذي بيضها، وتفضل الذكور والإناث من الناموس تناول رحيق الأزهار وسكر النبات كنوع من الغذاء الخاص.

تصوير: رناد راهاريجاونا، My Shot ناموسة فوق زهرة أقحوان

تصوير: رناد راهاريجاونا، My Shot
ناموسة فوق زهرة أقحوان

صار يوم 20 أغسطس اليوم العالمي للناموس؛ وذلك للفت الانتباه إلى مخاطر الآفات الدائمة التي تنقل أكثر من 500 فيروس إلى الإنسان والحيوانات المنزلية بما في ذلك الكلاب والقطط والأحصنة، وقد وصلت بعوضة النمر الآسيوي المعروفة التي تحمل  فيروس غرب النيل إلى الولايات المتحدة الأمريكية منذ ما يقرب من 20 عامًا، ويستطيع الإنسان أن يقي نفسه بتغطية جسمه واستخدام المواد الطاردة للناموس وإزالة الأماكن التي تؤويه والمتمثلة في برك المياه العذبة الراكدة الصغيرة.

المصدر : ناشيونال جيوجرافيك 

ماذا تقول ناشيونال جيوجرافيك عن البقة العصوية؟؟

الموسيقى المصرية

لماذا تتزين جلود الحمير الوحشية بالخطوط؟