girl-1176094_640

يتضمن أي يوم تقليدي في حياة المراهق ما قد يصل إلى 9 ساعات يقضيها بين اللعب على الإنترنت وإرسال الرسائل النصية ومشاهدة مقاطع الفيديو المتنوعة ونشر الصور على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي،وذلك كله قد يتم أثناء قيامه بحل واجباته المدرسية أيضًا؛ الأمر الذي يكفي ليجعلك تتساءل: هل أصبح الطلاب جميعهم مُدمني استخدام التكنولوجيا؟

إذا نظرنا حولنا فسنرى بسهولة كيف تمكنت التكنولوجيا ووسائل الإعلام من تغيير حياتنا اليومية.. هذا إذا ما قورنت بما كان عليه الأمر قبل عقد مضى؛ فقد صرنا نحمل هواتفنا الذكية وأجهزتنا الإلكترونية في كل مكان ونعتمد عليها في العمل والمدرسة حتى في حياتنا الاجتماعية.. ولكن، ما السلبيات المقترنة بـ“الحياة المتصلة دائمًا بالإنترنت” خاصة بالنسبة للأطفال؟

لمعرفة الإجابة عنهذا السؤال- والأهم من ذلك، للمساعدة في تشجيع ودعم اتباع حياة إلكترونية صحية، قام موقع commonsenseبدراسة أحدث الأبحاث العلمية حول الاستخدام السيئ لوسائل التكنولوجيا والإعلام في تقرير له بعنوان “إدمان التكنولوجيا: ما بين مخاوف، وجدل، ومحاولات لإيجاد التوازن”..خلال هذا التقرير،  تم استعراض نتائج لاستطلاع رأي بعنوان “التعامل مع الأجهزة الإلكترونية” لكل من الآباء والأبناء، والذي سُئلوا فيه عن شعورهم تجاه وجود التكنولوجيا في حياتهم.

تبين لنا أن الاستخدام السيئ لوسائل الإعلام مشكلة متنامية.. أما إدمان التكنولوجيا ـ في حالة ارتباطها بتداعيات خطيرة- فلن يمثل خطرًا حقيقيًّا إلا على عدد قليل فقط من الأشخاص، كما كشف التقرير أيضًا عن وجود ثغرات في هذا البحث المتعلق بإدمان التكنولوجيا.. فعلى سبيل المثال، لم يُجِب البحث عن أسئلة، مثل: متى يصبح الاستخدام السيئ للإنترنت ضارًّا؟وإذا لم يكن الشخص مدمنًا للتكنولوجيا فبماذا يوصف الأمر الإذن؟ وكيف يستطيع الآباء التدخُل والمساعدة؟ بالإضافة إلى ذلك، تم إجراء البحث في الأغلب كبقية الأبحاث الموجودة حاليًّاعلى البالغين وطلاب الجامعة، وليس على الأطفال؛لذاجاءت حاجتناإلى وجود أبحاث أفضل من تلك الموجودة بكثير لفهم كيفية تأثير استخدام وسائل الإعلام والتكنولوجيا على الأطفال في مراحل نموهم.

وفيما يلي بعض النقاط البارزة التي جاءت في استطلاع الرأي:

  • يشعر نصف المراهقين وأكثر من ربع الآباء أنهم مدمنون على أجهزتهم المحمولة.
  • في بضعة أيام خلال الأسبوع الواحد على الأقل يشعر أكثر من 75% من الآباء و41% من المراهقين أن الآخر لا يولي له اهتمامًا عندما يتحدث نتيجة لتركيزه في الهاتف الجوال.
  • يشعر 72% من المراهقين و48% من الآباء بضرورة مُلحة للاستجابة الفورية للرسائل النصية ورسائل مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من الإشعارات الأخرى.
  • على الرغم من الخلافات يشعر أغلب الآباء أن استخدام أبنائهم لهواتفهم الجوالة لم يُحدث أي اختلاف في المعاملة، بل إنه ساعد على تحسينها في بعض الحالات.

 internetaddiction

أما النتائج المستخلصة من ورقة البحث بشكل عام فكانت:

  • قد يكون إدمان الإنترنت خطيرًا، إلا أنه لا تزال هناك العديد من الاختلافات حول ما إذا كان إدمانًا حقيقيًّا أم لا، وكيف يمكن قياسه..أما إن كان الأمر خلاف ذلك فهل يعتبر مظهرًا من مظاهر الإصابة بأحد الاضطرابات العقلية، أو الاكتئاب، أو مرض نقص الانتباه مع فرط الحركة (ADHD)؟
  • إن تعددية المهام قد يضر بقدرتك على الاستمرار في التركيز، كما يمكنه أن يحدّ من قدرتك على إنجاز الأمور، ويؤخرك ويجعل من الصعب عليك أن تتذكر ما قد حدث أثناء قيامك به. وقد وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على مستخدمي الكمبيوتر المحمول في أحد الفصول الدراسية أن الطلاب الذين انشغلوا بالقيام بمهامَّ متعددة على الكمبيوتر أثناء شرح الدرس في الحصة قد أدّوا في الامتحانات أداءً أسوأ ممن لم ينشغلوا عن الدرس.

في تلك الأثناء، يمكنك الاستعانة بما يلي في المدرسة أو في الفصل للتصدي لمثل هذه المزالق المحتملة لإدمان التكنولوجيا:

  1. استخدم أدوات إدارة الصف التي تعتمد على دمج التكنولوجيا واستخدام المواقع والتطبيقات المختلفة للتعلُّم داخل الفصل، وهو ما يشجع الطالب على عدم التشتت والانصراف إلى الهاتف المحمول.
  2. استخدم التكنولوجيا داخل الفصل بطريقة فعّالة وممتعة لتقلل من احتمالات تشتت الطلاب وصرف انتباههم.

المصدر : Common Sense

اقرأ أيضًا : 

خلق بيئة دراسية تتسم بالاحترام

كيف تتعلم؟

كيف تتعامل مع أعذار الطلاب؟!