question-2004314_1280

إن عقولنا منظمة كما لو كانت أجهزة حاسب آلي بشرية، فهي تعمل إلى حد كبير بنفس الطريقة، لذلك إذا أردنا تحسين إنتاجيتنا اليومية وكذلك كفاءتنا وتركيزنا فإننا بحاجة إلى تفريغ ذاكرة التخزين المؤقت من “الملفات” المؤقتة، وإجراء إعادة تشغيل لأدمغتنا لتتيح لنا تأدية الوظائف بأعلى مستوى من الكفاءة.

وإلا فسرعان ما يتحمل المخ أكثر من طاقته (overloaded)، فتشع منه العديد والعديد من الدوائر في وقتٍ واحد، هذا بالإضافة إلى عمل العديد من البرامج (الأفكار) في الظلال أو الخلفية إلى أن نُصاب بحالة من “التجمد” فلا نستطيع تذكر كل شيء أو حتى معالجة المعلومات بطريقة فعالة على نحو متفاوت من البطء عما نود.

يبدو الأمر غريبًا؛ لكن إذا لم تعتبره غريبًا فسوف يكون له معنى فعلًا، فأروع ما في ذلك أن الأمر ليس صعبًا أو مستهلكًا للوقت، فلا يتطلب الأمر سوى دقائق معدودة يوميًّا وأدوات غاية في البساطة.

mindmap-2123973_1280

عملية من 3 خطوات

  1. اختر أفضل أوقاتك: يعد النحو المثالي لهذه العملية هو أن تقوم بها مرتين كل يوم، مرة في الصباح وأخرى قبل النوم؛ لكن هذا لا يجوز لكل فرد. ولتختر أنسب الأوقات بالنسبة لك، فكل وقت يصلح، فالفيصل هو القيام بذلك باستمرار.

إنني أرى حاجتي إلى قهوة الصباح وتناولي الإفطار وممارسة الرياضة أولًا. لا بد أن  يصحو مخي قليلًا. إنني فيما يبدو بحاجة إلى تنبيه الكافيين والتخلص من الضغوط والإجهاد لبناء أفكار مترابطة.

  1. اختر تسجيل الدخول: يعمل أي عدد من التطبيقات في تليفونك المحمول بكفاءة لتسجيل أفكار ومهام، ويمكنك الاستعانة بميزة تسجيل الصوت إذا فضلت ذلك، حتى أن وظيفة الملاحظة الأساسية تعمل على ما يرام، وسيفيد برنامج أو وثيقة تنظيمية مثل Outlook أو OneNote أو Evernote هو الآخر أيضًا.

على الرغم من أنني أقرب إلى عالم التكنولوجيا فإنني لا أزال أفضل استخدام الورقة والقلم لهذه العملية، ففي الغالب أبسط طريقة تعد الأكثر فاعلية، فمهما كانت الأداة التي تستخدمها فتأكد أنها سريعة ويمكن الوصول إليها بسهولة.

ideation-3267505_1280

  1. ولتفرِّغ كل شيء تحتفظ به في رأسك: إنني أعني كل شيء، ليست المهام فقط؛ لكن الأفكار والمخاوف والأسئلة والأفكار أيضًا، ولتُخرِّج كل ما عندك، ولا تقلق بشأن تصنيفها، فسوف تقوم بذلك فيما بعد. ما عليك سوى إخراجها من رأسك لتتوقف عن الدوران واستهلاك طاقة المخ ومساحته.

ولتسأل نفسك بمجرد الانتهاء من تفريغ هذه النقاط إذا كنت بحاجة إلى التصرف بشأن أيٍّ من هذه البنود اليوم.

إذا كانت الإجابة نعم:

  • فأضف هذه المهام إلى المهام الحالية أو الواجبة.
  • واشطب عليها أو أزلها.

إذا كانت الإجابة لا:

هل هي فكرة؟ فلتضِفها إلى ملف الأفكار للرجوع إليها فيما بعد.

هل هي أبعد من كونها تساؤلًا أو مخاوف لديك؟ ولتسجلها في يوميات وتتأملها وتتمعن فيها في وقت لاحق. (إذا لم ترجع لها أبدًا فمن المرجح أنها لا تحمل أدنى أهمية).

إن الأمر بهذه البساطة فعلًا ولن يستغرق أكثر من 5 – 10 دقائق.

startup-594091_1280

الفوائد

باتخاذك ذلك عادة بأن تنتحي جانبًا لدقائق معدودة كل يوم لتفريغ مخك وتنظيمه، يمكنك تحسين قدرتك على التركيز على نحوٍ هائل وتأدية المهام وتحقيق الأهداف. إن العقل الانسيابي أكثر فاعلية بدرجة كبيرة عن المُحَمَّل أكثر من طاقته على الدوام.

ناهيك عن أن المخ المُحَمَّل أكثر من طاقته ينسى الأشياء؛ الواجبات المهمة والتفاصيل والمواعيد النهائية (deadlines)، بالإضافة إلى تأثر جودة ما نعمله. إننا لا نستطيع التركيز والاستعانة بذكائنا ومهاراتنا بأقصى إمكاناتها.

ومن الفوائد الجانبية أنك سوف تشعر بتوازن أكبر وضغوط أقل وطاقة أكبر. فالأفكار التي لا تتوقف عن التجول في العقل تسبب إجهادًا شديدًا وتمنع عقولنا من الراحة الحقيقية، وينتج عن ذلك تعب للمخ؛ ذلك التعب الذي يبعث على الإرهاق والاضطراب.

عندما لا نستطيع التخلي عن الأفكار والمسئوليات التي ابتلينا بها، فلن يكون لدينا ما يشغلنا باستمرار. إننا أكثر قدرة على تهدئة عقولنا والاستمتاع بشتى مناحي حياتنا. عندما لا نتعلق بما في رءوسنا فسوف نتمكن من الانخراط في شتى نواحي العالم الخارجي من حولنا.

إذا كان الأمر لا يتجاوز من 5 – 10 دقائق من الاستثمار، فالأمر إذن بسيط.

المصدر : Lifehack

 

إقرأ أيضاً : 

4 طرق فعَالة تجعلك تتذكر كل ما تتعلمه!

بعض الطرق الفعَّالة لإجراء مناقشة مُنظمة

كيف تذاكر دون أن تشعر بالملل؟