1

ما مهارات الأداء التنفيذي؟

 مهارات الأداء التنفيذي هي تلك المهارات المعرفية التي تُستخدم لتنفيذ مهمة ما، وقد يتطلب الأمر استخدام عِدة مهارات تنفيذية لأداء مهمة واحدة.. فعلى سبيل المثال، يتطلب القيام بارتداء الزي المدرسي في الصباح التخطيط المسبق لمعرفة حالة الطقس، والتعامل مع مختلف الرغبات (المؤيدة أو المعارضة) لفكرة الذهاب إلى المدرسة، والحفاظ على الانتباه الكامل لإنهاء المهمة في وقتها المُحدد.

وتبدأ مهارات الأداء التنفيذي في التطوُّر أثناء مرحلة الطفولة، ثم تستمر في النمو حتى وصول الطفل لمرحلة البلوغ.

تساعد تلك المهارات الطفل في العديد من الأنشطة، مثل إنهاء أعماله المنزلية وواجباته المدرسية، وتوفير المال اللازم لشراء لعبته المفضلة، واتباع القواعد، والحفاظ على متعلقاته من الضياع.. وقد يواجه طفلك بعض الصعوبات في اكتساب هذه المهارات؛ فتظهر عليه بعض الأمارات الدالة على ذلك كصعوبة سرد تفاصيل القصص بطريقة متسلسلة، وصعوبة تذكّر المعلومات في غير أوقات المذاكرة؛ لذلك سنستعرض هنا بعض الطرق التي تساعد في تحسين المهارات التنفيذية لدى طفلك:

  1. إدارة الوقت:

وهي القدرة على تقدير كم الوقت المتاح لديك، وكيف يمكنك استخدامه بأفضل طريقة ممكنة لإنجاز مهامك بنجاح..

ولكي تعلّم طفلك كيفية مرور الوقت ومن ثمَّ إدارته بشكل جيد، يمكنك الاستعانة بقلم تلوين سهل المسح وساعة حائط وإجراء النشاط الآتي:

تساعد هذه الطريقة طفلك في أن يرى بعينيه كمّ الوقت المتبقي لديه، والتحقق منه عند مرور ما يُقارب من نصفه تقريبًا.. وقد تساعده هذه الأسئلة خلال ذلك التدريب على تنمية مهارة إدارة الوقت لديه:

  • هل مضى نصف الوقت المُخصص لأداء الواجبات؟
  • هل لا تزال مُحافظًا على تركيزي؟
  • هل هناك ما يشتت انتباهي؟
  • هل أنا بحاجة للإسراع أو للتمهل أثناء القيام بواجبي؟

 2

  1. التخطيط:

وهو القدرة على إنشاء خطة ومتابعة تنفيذها لإنجاز المهمة كما ينبغي.. ولكي تساعد طفلك على التخطيط لكيفية حل واجباته المدرسية، عليك أن تُعلّمه كيف يرسم صورة للمستقبل أمام عينيه. فعلى سبيل المثال، اسأل طفلك عندما يُطلب منه أداء أحد الواجبات المدرسية “كيف تتخيله بعدما تنتهي منه؟”.

فمثلًا: هناك أحد الواجبات المدرسية المتعلقة بحفظ الكلمات وتوضيحها بالرسم، يمكنك توضيح المطلوب من طفلك وعمل نموذج تصويري للشكل الذي سيكون عليه الواجب، وذلك من خلال رسم عمودين متقابلين بحيث يكتب في أحدهما الكلمة وفي العمود المقابل يرسم رَسمة مُبسطة لها كالتالي:

وباستخدام هذه الطريقة التي يتعلم طفلك من خلالها التخطيط لكيف سيصبح عليه الواجب المدرسي عند الانتهاء منه، سيبدأ في معرفة من أين يبدأ، وما العناصر المطلوب توافرها لأداء الواجب بشكل صحيح، وكيف سيصبح الشكل النهائي له، وهو ما سيؤدي إلى اعتماد الطفل على نفسه أثناء حل الواجبات بشكل أكبر في المستقبل.

أما بالنسبة للتخطيط بعيد المدى فيفضل الاستعانة بالمُفكرات لكتابة الملاحظات ووضع الخطط وجداول المذاكرة؛ لكي يراها الطفل دائمًا أمامه أثناء المذاكرة خاصة عند وجود العديد من الواجبات المطلوبة.. فضلًا عن ذلك، يساعد استخدام تلك المفكرات في تقسيم المواد والدروس الكبيرة أو الصعبة إلى أجزاء صغيرة يسهُل التعامل معها.

3

  1. التنظيم:

هو القدرة على ترتيب المعلومات والمواد من أجل تذكرها جيدًا.

وينقسم الطلاب بين أنماط تنظيمية ثلاثة؛ إما النمط التنظيمي البصري، أو المكاني، أو التتبعي؛ لذا وُجد أن تقسيم المكتب أو المساحة المُخصصة للمذاكرة إلى ثلاثة أقسام وهي (المطلوب مذاكرته ـ الذي أذاكره الآن ـ ما انتهيت منه) يساعد الطلاب بمختلف أنماطهم التنظيمية الثلاثة في تنظيم المواد بشكل جيد.

 بالإضافة إلى ذلك، يعد استخدام العناصر الملونة من أقلام وأوراق وملفات عاملًا مساعدًا ومحفزًا للتخطيط والتنظيم، كما أنه يسهم في إمكانية إتمام الطفل لواجباته بشكل كامل ومستقل دون الاعتماد على والديه.. يمكنك أيضًا توفير بعض الحافظات الورقية ليفصل طفلك بين الواجبات المنتهية وتلك التي لم يفرغ منها بعد، وهو ما يساعده في أن يصبح أكثر تنظيمًا بلا شك.

والصورة السابقة توضح تلك الحافظات المذكورة سلفًا.. وهنا يجب تذكير طفلك بوضع أي واجب مدرسي في حافظة الواجبات عقب الانتهاء منه فورًا، وربما سيتطلب ذلك مساعدتك ـ في بادئ الأمر ـ حتى تطمئن أن كل الواجبات قد أُنجزت ووضعت في حافظة الواجبات ليلًا قبل خلوده للنوم.

  وبمناسبة الحديث عن التنظيم،هل يعاني طفلك من مشكلة نسيان أيٍّ من متعلقاته عند الذهاب إلى المدرسة صباحًا؟ إن كان كذلك فيمكنك التقاط صورة له وهو جاهز للذهاب إلى المدرسة ويحمل معه كل متعلقاته، ثم ألصقها داخل حقيبته لتذكِّره يوميًّا بكل المتعلقات التي يجب أن تكون معه؛ فيصبح دائمًا على أتم الاستعداد للذهاب إلى المدرسة.

وفي النهاية، آمل أن تجد هذه النصائح مفيدة لتعليم طفلك لا أن يكون ناجحًا في المدرسة فقط، وإنما ناجحٌ في الحياة كلها.

المصدر : Mama OT

اقرأ أيضًا : 

كيف يمكن لأفلام الرعب والحركة أن تؤثر على طفلك؟

10 نصائح أبوية لتُجنِّب طفلك الاعتداء الجنسي

أفضل 20 موقعًا مفيدًا لتدوين الأطفال