القراءة الحرة

قراءة حرة

القراءة الحرة ودورك كـ”ولي أمر” في تنميتها:

عزيزي ولي الأمر.. بينما تعد القراءتان الجهرية والصامتة قراءتين تدريبيتين يشق الأبناء بواسطتهما طريقهم نحو الاطلاع ـ فإننا نجد أن القراءة الحرة تشكل المجال الأرحب الذي يجب أن تولد فيه شخصية أبنائك المثقفة والنهمة لإحراز الثقافة.

خطيئتا البيت والمدرسة في تنمية مهارة القراءة الحرة:

المدرسة والبيت يُخطئان إذا ما اقتصرا على القراءة الجهرية والصامتة بالكتب المقررة؛ ذلك أن التربية التي لا تتيح الحرية الكافية أمام الأبناء لكي يختاروا بأنفسهم ما يرغبون في قراءته ـ إنما تكون تربية قاصرة وعاجزة عن تكوين إرادة القراءة لدى من تقوم بتربيتهم.

وإذا كان على المدرسة مسئولية توفير الخيارات المتباينة من المواد التي يمكن قراءتها بمكتبتها ـ فإن على عاتق الأسرة أيضًا تقع المسئولية نفسها؛ ذلك أن الأسرة النابهة والمثقفة هي التي توفر المواد القرائية الكثيرة والمتنوعة أمام أبنائها، وحبذا لو قام الأبناء أنفسهم بشراء الكتب من المكتبات، وبخاصة خلال معرض الكتاب الدولي، والمعارض التي تخصصها مجموعة شركات “نهضة مصر” لكتب الأطفال.

وإذا كان على أولياء الأمور الإشراف والمتابعة والتدريب فيما يتعلق بالقراءة الجهرية والصامتة ـ فعليهم أيضًا ألا يتدخلوا على الإطلاق بين أبنائهم وبين ما يقومون بقراءته قراءة حرة.. إن بعضهم يطلبون من الأبناء بعد أن يقوموا بقراءة القصة قراءة حرة أن يقوموا بتلخيصها حرصًا منهم على إكثار الفائدة، بَيْدَ أنهم بهذا التدخل يعملون على إطفاء بريق القراءة أمام أبنائهم ويحفزونهم للعزوف عن القراءة الحرة عزوفًا تامًّا ما دامت تسبب لهم المتاعب وتزيد الضغوط عليهم.

استثمار مكتبة المدرسة ومكتبة “نهضة مصر”:

المكتبة بما تضمه من كتب ومراجع وتلتزم بمبدأ الحرية المطلقة، وتفتح ذراعيها لمن يرغب في الاطلاع؛ فالأبناء يستطيعون أن يتناولوا القصة أو المجلة ثم ينتقلون إلى غيرها وغيرها بحُرية بالغة؛ فهم بذلك يتمتعون بقدرتهم على القراءة بلا إجبار أو توجيه من أحد.

..ولعلك سمعت من أعلام الأدب والفلسفة أن البذور الأولى لتكوينهم كانت بمكتبة المدرسة قديمًا في طفولتهم أيًّا كانت، سواء مجالاً متاحًا بغير توجيه أو إجبارًا.. ناهيك عن أولئك الذين فتحوا أعينهم فوجدوا مكتبة “نهضة مصر” زاخرة بأمهات الكتب والمراجع فانكبُّوا عليها برغبتهم المحضة وباختيارهم الحر.

عزيزي ولي الأمر.. اترك الحرية لأبنائك وامنحهم الاستقلال الثقافي؛ وذلك من خلال خيارات كثيرة ومتنوعة توفرها المكتبات.. فبغير توفير تلك الخيارات الكثيرة والمتنوعة لا يمكن تكوين الشخصيات النهمة للاطلاع على المجالات التي يقوم غيرهم باختيارها لهم، أو إجبارهم على بذل الجهد فيها بل على المجالات التي وقعوا هم عليها واختاروها بإرادتهم الحرة.