joker-prison-close-there-s-a-secret-hidden-behind-heath-ledger-s-125528

تؤثر الأفلام في حياة كل الناس ـ الكبير منهم والصغير- بطرق شتَّى، إلا أنه لوحظ خلال السنوات الأخيرة كَمُّ الضرر الذي لحق بالأطفال بعد مشاهدتهم الأفلام المُفعمة بمشاهد العنف.. أما عن الآثار المترتبة على تلك الأفلام على المدى الطويل فهي لا تبشر بما هو جيد على الإطلاق؛ فعلى سبيل المثال لا الحصر: أظهرت إحدى الدراسات عام 1999 أن الأفلام المخيفة لها تأثير ضار على صحة الأطفال والمراهقين؛ إذ وُجد أن 52% من الأطفال يعانون صعوبةً في النوم، أو في تناول الطعام بعد مشاهدة مثل هذه النوعية من الأفلام أو البرامج التلفزيونية.

  وبالمثل، لاحظ موقعAllPsych  وهو موقع يُقدم فصولًا دراسية على الإنترنت مُخصصة لعلم النفس أن “الأطفال الذين يتعرضون لمشاهد العنف في مختلف وسائل الإعلام هم الأكثر عُرضةً لتفاقم مشاعر العداء، وقلة الاستجابة العاطفية تجاه العنف أو الأذى، وهو ما يؤدي ـ بعد ذلك ـ إلى التقليد والاتسام بالسلوك العدواني”.

  حتى الآن، وبعد مرور أكثر من عِقد كامل، لا يزال تأثير هذه الأفلام قابعًا في النفوس.. ولقد أقرت جمعية الشباب الصغار وعلم النفس الطبيعي بأنه يمكن للأفلام أن تحسِّن اللغة والمهارات الاجتماعية لدى الطفل، إلا أنها تزيد من سلوكه العنيف والعدواني إلى حد كبير..  فضلًا عن ذلك، ذكر أحد أعضاء الجمعية قائلًا: “هناك أدلة تشير إلى أنه حتى الأفلام المُخصصة للصغار أصبحت أكثر عنفًا بشكلٍ ملحوظ في الآونة الأخيرة، كما تزايد عدد الساعات التي يشاهد فيها الأطفال مثل تلك الأفلام”.. وأشار مركز سلامة المدارس الوطنية بالولايات المتحدة (NSSC) إلى أن كثير من أعمال العنف التي تغزو المدارس ما هي إلا نتاج أفلام العنف تلك، وبعدما كانت المدارس هي مصدر حصول الطفل على القيم المُجتمعية الرشيدة صار الطفل نفسه يشاهد هذه الأفلام ليتعلم منها الأخلاق والقيم، وهذا يتوافق ـ إلى حد كبير ـ مع ما كتبته ساشا إيمنز مدير موقع Parenting.com لموقع الـ(سي إن إن)؛ إذ أوضحت أن ما يقوم به الأطفال ـ على الأرجح ـ هو تقليد أبطال أفلامهم المفضلة، والذين تم الزج بهم في كثير من أفلام العنف مؤخرًا.

  يقترح مركز (NSSC) في هذا الشأن أن توضع اللوائح والقوانين للإسهام في الحدِّ من مشاهدة الأطفال والمراهقين المواد الفيلمية المليئة بمشاهد العنف.. وقد ذكر المركز مُصرِّحًا: “الأطفال هم قادة المستقبل لبلادنا؛ لهذا علينا إمدادهم بالمعارف والأفلام التي تشجع على اتباع الخُلق الحسن، وهو ما لن يساعد في تشكيل شخصياتهم ومستقبلهم فحسب، بل مستقبل الأمة كلها

المصدر : National Desert News 

اقرأ أيضًا : 

10 نصائح أبوية لتُجنِّب طفلك الاعتداء الجنسي

كيف تتخلص من إدمان طفلك للكمبيوتر؟

كيف يمكن لألعاب الفيديو مساعدة طفلك على النجاح في الدراسة؟