الغياب

الغياب

أولاً: التغيُّب عن المدرسة بسبب المرض: يسبب هذا التغيب ضغوطًا على الأبناء نتيجة لتراكم الدروس عليهم.. فضلاً عن أن الأبناء بعد تماثلهم للشفاء يظلون فترة، طالت أو قصرت، وهم متعثرون أو مترددون أو غير منخرطين في الدراسة.

ماذا تفعل عزيزي الأب/عزيزتي الأم؟

  1. أن تقابل مدير المدرسة ومُعلمي المواد الأساسية التي يرتكز عليها النجاح أو الرسوب؛ لتحديد ما تم تدريسه من المنهج خلال فترة مرض ابنك أو ابنتك.
  2. أن تقوم بتصوير الصفحات التي سطَّرها زملاؤه من السبورة، والواجبات المُعطاة لهم.
  3. أن تساعده في وضع خطة زمنية محددة لتوزيع ومذاكرة الدروس التي لم يحضرها.
  4. أن تعاونه في تعديل جدول المراجعة الحالي لمساعدته في مراجعة الدروس التي لم يحضرها من جراء تغيُّبه.
  5. أن تساعده في نقل كل ما انقضى من دروس، وتملي عليه ما فاته، وتؤجل الشواغل الأسرية، وتخصِّص يوم الجمعة لتغطية ما لم يتسن تغطيته من الدروس التي فاتته.
  6. أن تشجعه على تعويض ما فاته من دروس، ولا تُشعره باليأس أو تحبطه؛ حتى لا يعزف عن الاستذكار.. وأظهر له أن دائمًا أن الأمر هيِّن، وأن ما فاته من دروس يمكن تحصيله.

ثانيًا: التغيُّب عن المدرسة بقصد التهرُّب:

هناك أسباب عديدة يذكرها الأبناء للآباء كحجة لعدم الانتظام في الدراسة، منها أن المُعلم يعاملني بعنف، الواجبات المنزلية كثيرة، التمارض، المواد الدراسية صعبة، أتعرض للاعتداء البدني من زملائي والمُعلم، زملائي يسخرون مني، المُعلم لا يهتم بي كباقي الزملاء.. وننصح أولياء الأمور في هذه الحالة بعدم التسرع في الحكم على أبنائهم، وينبغي أن نعرف الظروف التي دفعتهم إلى هذا التصرف، والتركيز على تنمية مهاراتهم والحلول وليس المشكلات.

ومن ثمَّ ننصحك عزيزي الأب/عزيزتي الأم بالتالي:

إذا تكرّرت شكوى أبنائك من مدرِّسٍ بعينه فيجب التدخُّل، ولكن بالتقصي حول سبب المشكلة؛ بأن نسأل مثلاً:

 ما الذي يفعله المعلم ويُشعِرُك بالخوف أو القلق؟ 

 ماذا على المعلم أن يفعل لتحسين الموقف؟ 

ثمَّ:

  • ينبغي القيام بزيارة الفصل، والتعرُّف إلى المدرِّس صاحب المشكلة.
  • محاولة التوصُّل لحلول؛ وذلك لتخفيف أو محو أسباب الخلاف بينهما.
  • الاستماع لأصدقاء الأبناء في الفصل حول المدرِّس، موضوع المشكلة، وهل فعلاً ما يقوله الأولاد صحيح أم لا؟
  • وقد يكون الابن أو الابنة هما سبب المشكلة؛ فقد يعاني الأبناء متاعب ما في تعلُّم مادة ذلك المدرِّس فيكرهه.
  • لا بد أن نبحث عن سبب الكُره للمعلم؛ حتى نستطيع حل المشكلة، فربما يعود السبب في ذلك إلى بعض أنواع العقاب بشكل عشوائي من قِبَل المدرِّس نفسه على ابنك أو ابنتك، مثل:
  • الحرمان من بعض الحصص الدراسية.
  • التهديد بالعقاب الشديد.
  • عدم الإحساس بالحب والتقدير والاحترام من قِبل أفراد المجتمع المدرسي يُفقد الأبناء الشعور بالأمان النفسي. ‏

 

ومن الأسباب أيضًا التي تجعل الأبناء يُعرِضون عن الذَّهاب إلى المدرسة:

  • عدم قدرتهم على استغلال وتنظيم وقتهم، مع جهلهم لأفضل طرق الاستذكار، وهو ما يُسبِّب لهم إحباطًا وإحساسًا بالعجز عن مسايرة زملائهم في التحصيل العلمي.
  • الرغبة في تأكيد الاستقلالية وإثبات ذاته؛ فيُظهِر بالتالي الاستهتار والعناد وكسر الأنظمة والقوانين التي تضعها المدرسة، والتي قد يلجأ إليها كوسائل ضغط لإثبات وجوده. ‏

 كيف نساعد أبناءنا على الانتظام في الدراسة؟

  1. تدخل مبكرًا في تحديد المشكلة من خلال الحوار مع ابنك/ابنتك، ومعرفة سبب إعراضه عن الذهاب إلى المدرسة.
  2. تواصل مع مدير المدرسة والمعلمين والاختصاصي الاجتماعي؛ لمساعدتك تربويًّا في حل الأمور التي يشتكي منها ابنك بأسلوب جذاب ومبتكر ومناسب لقدراته وميوله.
  3. أثبتت عدة استبيانات أن الواجبات المدرسية عامل قوي لتغيُّب الأبناء عن الدراسة، ومن ثمَّ ينبغي أن:

    • نشجع أبناءنا على أداء الواجبات المدرسية، ونحببهم فيها من خلال توضيح مدى أهميتها في صُنع مستقبلهم وتمّيزهم بين أقرانهم، وأنها ستساعدهم في تحسين مهاراتهم التعليمية والتعلمية.
    • أن نحدد الوقت الذي يفضله الأبناء لأداء الواجب المدرسي، ووضع جدول زمني يضم جميع الأنشطة، بما في ذلك الواجبات، ومن ثمَّ يمكنهم أن يجدوا وقتًا لممارسة هواياتهم فيجددوا نشاطهم.
  4. تخصيص مكان هادئ وجيد وجذاب وممتع للدراسة.
  5. تحفيزك لهم يدفعهم بحب إلى الانتظام في الدراسة.
  6. وضِّح لأبنائك الفوائد التي يمكن أن تعود عليهم مستقبلاً نتيجة ذهابهم إلى المدرسة، وعليك أن تربط بين ما يدرسونه وحياتهم اليومية؛ حتى يشعروا بأهمية الذهاب إلى المدرسة.
  7. استثمار الإجازة الأسبوعية في الذهاب إلى مكان آخر، أو زيارة الأقارب، أو ممارسة هواية أو رياضة.
  8. حث الأبناء دائمًا على تكوين صداقات وعلاقات طيبة بزملائهم ومعلميهم.
  9. نعلمه كيف يتعامل مع من يؤذيه نفسيًّا أو بدنيًّا من خلال الرجوع إلى مدير المدرسة والمعلم والأب والأم؛ حتى يدرك أن هناك قنوات شرعية ليأخذ حقه.
  10. تعرَّف نقاط القوة لدى أبنائك ونمِّها؛ حتى يكتسبوا ثقة بالنفس.

المراجع:

  • يوسف ميخائيل أسعد، (1989م): دليل الأضواء، إرشادات تربوية للآباء والأمهات لمساعدة أولادهم في استذكار دروسهم، دار نهضة مصر للنشر، القاهرة.
  • عبدالعزيز الشخص، زيدان السرطاوي، (1999م): تربية الأطفال والمراهقين المضطربين سلوكيًّا، دار الكتاب الجامعي، العين، دولة الإمارات العربية.
  • عبدالله السبيعي (طبيب نفسي): الخوف من المدرسة.. مقالة علمية بجريدة الرياض.