1

 رغم أن البريد الإلكتروني (الإيميل) أصبح من الأشياء التي لا تثير اهتمام الأطفال ـ على العكس من مواقع التواصل الاجتماعي أو تطبيقات المحادثات الفورية “Messenger ـ فإنه لا يزال ضمن الأدوات المهمة التي يجب تعلُّمها للتواصل عبر الإنترنت.. فالإيميل هو إحدى الوسائل الجيدة للتواصل مع الأصدقاء والعائلة، وللبدء في استخدام أجهزة الحاسوب بشكل آمن نسبيًّا تحت إشراف الآباء.

 لكن، السؤال هنا هو: “ما أفضل وسيلة لتعريف طفلك بالإيميل؟ وكيف تدرك أنه قد صار مُهيأً لإنشاء إيميله الخاص؟”.

email-marketing-tips

 ابدأ من خلال إنشاء بريد إلكتروني مشترك

  يُعد إنشاء إيميل مشترك لجميع أفراد العائلة خُطوة أولية جيدة لتعريف الأطفال بالإيميل وكيفية استخدامه.. وبذلك الإيميل المشترك، يستطيع الأطفال إرسال الصور ومختلف مقاطع الفيديو والرسائل والخطابات لأجدادهم أو لغيرهم من أفراد الأسرة، وهو ما يُبقيهم متصلين دومًا بعالم الإنترنت سواء عبر أجهزة الكمبيوتر أو الهواتف المحمولة.

   إذا كنت ممن لا يعطون عنوان بريدهم الإلكتوني إلا لمن تثق به ـ يمكنك مشاركة الأطفال معك في قراءة الرسائل التي تم تسلّمها، وهو ما سيكون تجربة ثرية لهم لفهم طريقة التواصل عبر الإنترنت، ولا تكمن فوائد إنشاء إيميل عائلي مشترك فيما سبق فقط.. فبالإضافة إلى ذلك، قد يصل إلى بريدك ـ أحيانًا ـ بعض الرسائل المزعجة أو غير المرغوب فيها، أو بعض الإعلانات الكاذبة.. وهنا ستسنح لك الفرصة لتعرِّف طفلك ببعض المخاطر الوارد حدوثها أثناء التواصل عبر الإنترنت، وهو ما سيعطيه المعرفة التي يحتاج إليها عندما يبدأ في تصفُّح الإنترنت بمفرده في نهاية الأمر.

    إن تعليم أطفالك كيفية استخدام الإيميل بطريقة صحيحة يضع لهم أساسًا جيدًا ومعرفةً عامةً بالقواعد والآداب الواجب الالتزام بها عند استخدام الإنترنت؛ كاستخدامهم اللغة صحيحة ومناسبة، وعدم كتابة أية ألفاظ تثير الغضب أو الكراهية، كما ينمِّي لديهم أيضًا كيفية الكتابة بشكل صحيح، واستخدام القواعد الإملائية كما يجب أن يكون شريطة إيقاف “التصحيح التلقائي”.

children-593313_640

إذًن، ما الوقت المناسب لإنشاء إيميل خاص لطفلك؟

بعد الانتهاء من تلك المراحل السابقة كلها ستجد أن طفلك يرغب ـ بطبيعة الحال ـ في إنشاء بريد إلكتروني خاص به، وهو ما قد يصبح أمرًا مُخيفًا لبعض أولياء الأمور؛ لأن الأطفال البالغين الذين يتمتعون بحس المسئولية قد يجدون أنفسهم مُعرضين لبعض المضايقات من قِبل الغرباء عبر الإنترنت، فضلًا عن إمكانية تعرُّض أجهزتهم للفيروسات والبرامج الضارة؛ لذا فقد يشعر بعض الآباء ببعض من الاطمئنان إذا ما عرفوا كلمة السر الخاصة بإيميل طفلهم (ويؤكدون على طفلهم عدم إطلاع أي شخص آخر عليها)، وهو ما يجعلهم مُطلعين دائمًا على الرسائل الواردة، سواء الجيدة منها أو الإعلانات الكاذبة أو التهديدات وغيرها، ومناقشته في كيفية التعامل مع كلٍّ منها على حدة.. وكلما أظهر طفلك مزيدًا من المسئولية والتفهُّم كان ذلك أفضل إذا ما منحته المزيد والمزيد من الخصوصية في استخدام الإنترنت.

 ليس هناك سنٌّ مثالية لمنح الطفل الخصوصية التامة؛ لذا عندما تحاول تحقيق التوازن بين حمايته ومنحه الثقة، يشير الخبراء إلى أن الأمر لم يعد مرتبطًا بمدى تحكمك أو مراقبتك لاستخدامه الإنترنت والكمبيوتر؛ إذ يقول المدير التنفيذي المساعد للمركز الكندي لحماية الطفل “سيجني آرناسون”: “لقد فعلنا شرًّا بالآباء عندما أخبرناهم بأنهم مسئولون عن معرفة كل ما يقوم طفلهم بفعله عبر الإنترنت، فهذا يُعد مهمة مستحيلة.. لكن، بدلًا من هذا، عليهم أن يمنحوا أطفالهم أدوات تساعدهم في اتخاذ خيارات أكثر أمانًا وثقةً”.

media-998990_640

  يُعد تمكين الأطفال من اتخاذ خيارات آمنة في استخدامهم الإنترنت أمرًا يتعدى فكرة إنشاء الإيميل؛ لأنه وبمجرد تقدُّم الأطفال في العمر وبلوغهم سن المراهقة ـ سيفضلون التواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمحادثات عبر الـMessenger أكثر من غيرها.. ويقول “آرناسون” في هذا الصدد: “مواقع التواصل الاجتماعي هي الأكثر تفاعُلَا عن الإيميل، ولها قبول أوسع وجاذبية أكبر، كما أنها تقدِّم مستويات مختلفة من التواصل مع الأشخاص“، ويضيف قائلًا: “وبمجرد أن يكبر طفلك سيرغب حتمًا في أن يصبح جزءًا من تلك المواقع التي يوجد عليها أصدقاؤه الآخرون، وسوف يستحيل عليك وقتها معرفة كل ما يفعله على الإنترنت”.. وهو ما يعني أنه سيكون قد حان الوقت لتبدأ مناقشته حول العلاقات السليمة والآمنة (سواء على الإنترنت أو في الحياة التي يعيشها)، أما بالنسبة للأطفال ما قبل بلوغ سن المراهقة فقد يكون مجرد تعرُّفهم فقط على إنشاء إيميل خطوة أولى جيدة.

2

خدمات بريدية خاصة للأطفال

  بالنسبة للآباء الذين يريدون إعطاء أطفالهم الحرية لإنشاء إيميل شخصي، ولكن لديهم رغبة في مراقبة الرسائل الواردة إليهم في الوقت نفسه ـ فهناك العشرات من خيارات الإيميل المتخصصة؛ مثلًا، ابحث عن “البريد الإلكتروني للأطفال أوKids email” وستجد العديد من المواقع والبرامج وتطبيقات الهاتف سواء للـ Android أو IOS الخاصة بذلك.. وتعدُّ معظم خدمات البريد الإلكتروني الخاصة بالطفل خدمات مدفوعة تسمح لك بإنشاء حسابات متعددة للأشقاء، وقد تكون تلك الخدمات والبرامج متباينة الشكل أو الاسم، إلا أنها تشترك كلها في فكرة أساسية واحدة؛ ألا وهي تمكين الآباء من الإشراف على صندوق الرسائل الواردة الخاص بأطفالهم.. ويمكنك ـ من خلال تلك البرامج ـ إنشاء قوائم بكل الإيميلات الموثوقة، وأخرى بالتي ترغب في منعها (أو مراقبتها عن قُرب)، كما يمكن لبعضها مراقبة اللغة، والتحكُّم في أنواع الملفات المسموح بإرفاقها مع الإيميل، وقد تتيح لك تلك البرامج الحصول على نسخ من الإيميلات الواردة والصادرة، كما يمكنها تقييد الأوقات المسموح فيها لطفلك بتصفُّح إيميله الشخصي أيضًا.

مترجم عن : 

How To Introduce Your Kids To Email

اقرأ أيضًا : 

إنشاء حساب على جوجل في خطوات بسيطة

كيف تتخلص من العادات السيئة إلى الأبد؟!

كيف تقضي وقت فراغك ؟