123884-

تم إعلان منطقة وادي الجمال ، التي يعني اسمها “وادي الجمال” ، محمية طبيعية ( حديقة وطنية ) في عام 2003 ، وذلك من أجل الحفاظ على نظام إيكولوجي أرضي وعالمي رائع، غني بالمناظر الطبيعية والنباتية والحياة البرية، ويشمل العديد من المواقع الأثرية ذات الأهمية الكبرى. وفي جبال المحمية، يمكنك أن تستمع باستكشاف مناجم الزمرد الشهيرة للفراعنة والتي تعتبر المناجم الأقدم في العالم، والاكتشاف الوحيد المعروف قبل المناجم في العصر الحديث.

تعتبر محمية وادي الجمال، التي لا تزال غير معروفة نسبياً، موطناً لمجتمع مهم من أبناء البدو ، الذين يحاولون الحفاظ على تقاليدهم القديمة. تزخر المحمية بمجموعة متنوعة من المواقع ذات الأهمية السياحية الكبيرة، ومنها الشواطئ الرملية، و البيئة البحرية الزاخرة بالشعاب المرجانية الفريدة في جمالها.

تضم حديقة وادي الجمال الوطنية مساحة أرضية تمتد على مساحة 4770 متر مربع، ومنطقة بحرية بمساحة 2000 متر مربع أخرى ، وتمتد على 120 كم من الخط الساحلي ، ويحدها مناطق نبات المانغروف.

kjhgfvdx

الأودية الساحلية وبحر وادي الجمال: تتميز المحمية بالطبيعة الصخرية في الجزء الغربي منها ، في حين تصبح ذات طبيعة رملية مع اقترابها من الساحل والذي يتمتع بشواطئ طويلة مناسبة للسباحة. في مناطق عديدة على الساحل، نمت المناطق الغنية بأشجار المانغروف (النباتات التي يطلق عليها اسم Avicenia marina) والتي تشكل نظام بيئي فريد من البحر الأحمر. خصوصية أشجار المانغروف هي أنها تقوم بتصفية مياه البحر ثم طرد الملح من خلال أوراقها كما أنها مهمة جدًا كمناطق ملائمة كحاضانات للعديد من أنواع أسماك، ولأنواع عديدة من الطيور، فضلاً عن توفير الاستقرار الميكانيكي للتربة وبالتالي حماية الساحل من التآكل البحري. جذورالمانغروف بمثابة موطن لكثير من اللافقاريات، ولا سيما العديد من القشريات، من بينها السلطعونات ذوي المخالب المتطورة والذين يحفرون جحورهم في الرمال والتي يلجأون إلىها عند أصغر علامة خطر. المناطق التي تكثر فيها أشجار المانغروف هي جزيرة وادي الجمال ومناطق قلعان وحماطة.
ومع ذلك ، ليست مناطق المانغروف هي النباتات الوحيدة التي تنمو في المنطقة الساحلية: في مناطق مختلفة يمكن للمرء أن يلاحظ العديد من الشجيرات التي تشكل جذورها كثبان ساحلية صغيرة ، مثل أشجار التماريكس، قصب الأهوار، ونخيل التمر.

مناطق الجذب الرئيسية

Wadi_el_Gemal_coast_49
الشواطئ

يوجد في محمية وادي الجمال العديد الشواطئ رائعة الجمال والتي تتميز بالرمال الناعمة تغرق بلطف في مياه البحر الزرقاء. واحد من الشواطئ الأكثر شعبية، سواء بسبب جماله وسهولة الوصول إليه، هو شاطيء منطقة خليج حنكوراب، والذي يقع على بعد أقل من عشرين كيلومترا جنوب الفنادق الرئيسية في المنطقة. تقع الشعاب المرجانية الجميلة قبالة الجانب الشمالي من الشاطئ ، مما يسمح للناس بالغطس أو الغوص (هذا الموقع مناسب بشكل خاص للمبتدئين لأنه محمي من الأمواج والتيارات). الشعاب المرجانية غنية ومميزة حيث العديد من أسماك الشعاب المرجانية تحوم حولها ، مثل أسماك الفراشة، الببغاء، والدامش. تم تجهيز الشاطئ بمظلات للشاطئ ودورات مياة وكافيتريا صغيرة، حيث يتيح المشي اللطيف للمرء الوصول إلى منارة رأس هنكوراب القريبة.

عندما تتجة أكثر إلى الجنوب، في أبو غصون وقلعان، هناك شواطئ أكثر روعة. في منطقة القلعان، هناك واحدة من أجمل البحيرات في البحر الأحمر، وتشتهر بمياهها الزرقاء الفيروزية، بالإضافة الي أشجار المانجروف الكبيرة والجميلة. هناك مطعم صغير وكافيتريا ومركز لبيع الحرف اليدوية المحلية يديرها السكان الحليين من العبابدة.

أخيرًا، وللرياضيين وهواة ركوب الأمواج الشراعية، يوجد الشاطئ الطويل لقرية كايت، وهو مركز مخصص بشكل خاص لأولئك الذين يمارسون هذه الرياضة. حتى في الجنوب، يعد شاطئ وادي لجمي الكبير والجميل موطنًا لغابة ضخمة من غابات المانغروف، وهو مجهز بفندق إيكولوجي صغير ومركز للغوص.

Marine-Life_Manfred-Bortoli_

مواقع الغوص

داخل أراضي المحمية، يوجد حوالي ثلاثين موقعًا بحريا مميزا للغوص، ومناسب للغواصين من أي مستوى. لا يمكن الوصول إلى معظمهم إلا عن طريق القوارب، ولكن يمكن أيضًا الوصول إلى بعضها من الشاطئ، مثل حنكوراب وأبو غصون. عند الغوص في هذا الموقع الأخير، يمكن للغواصين أن يستمتعوا بالغوص علي حطام السفينة حمادة ، وهي سفينة غرقت قبالة قرية أبوغصون في هذا الموقع عام 1993. ومن بين أبرز المواقع التي يمكن الوصول إليها بالقوارب تلك الموجودة حول جزيرة وادي الجمال وجزيرة سيال، والتي تسمى أيضًا “جزيرة الطيور”، حيث تم استعمارها من قبل ثمانية أنواع من الطيور التي تعشش هنا. يمكن للغواصين هنا الاستمتاع بالشعاب المرجانية الضخمة التي تعج بالحياة البحرية. وعنما نتجة أكثر إلى الجنوب، نجد الشعاب المرجانية الشهيرة في موقع سطايح الملقب ب “دولفين هاوس”، حيث في وسط بحيرة كبيرة محمية من الأمواج والتيارات تعيش مستعمرة من الدلافين الدوار (Stenella longirostris) ، والتي يمكن رؤيتها بسهولة أثناء الغطس.