رغم أن شركة “سوني” حاولت التقليل من أهمية تعرّضها للقرصنة وسرقة معلومات سرية من بياناتها، إلا أن التأثير الحقيقي لهذه الأزمة بدأ بالظهور هذا الأسبوع بعد نشر هذه المعلومات. وسرعان ما نفت كوريا الشمالية أي مسؤولية لها في الهجوم الالكتروني، لكنها أكدت أنه “عمل محق” يقف وراءه أنصار غاضبون من فيلم كوميدي هوليوودي.
بيروت: تعرضت حواسيب الموظفين في شركة “سوني” للقرصنة في أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بعدما استهدفت مجموعة من القراصنة الالكترونيين قطاع “سوني بيكتشرز″ واستولوا على “معلومات خطيرة وأسرار للشركة” حسب قولهم. وبدأ القراصنة من مجموعة Gardian of Peace أو “حماة السلام” يبتزون الشركة ويهددون بكشف هذه المعلومات في حال لم تحقق “سوني” مطالبهم.
لكن “سوني” استهزأت بخطورة هذه المشكلة ولم تستجب لمطالب القراصنة، فبدأوا بتنفيذ تهديداتهم، إذ تم نشر بعض الملفات الخاصة بالشركة على الانترنت من بينها عناوين البريد الإلكتروني وكلمات المرور الخاصة بالموظفين إضافة إلى قواعد بيانات وملفات خاصة بميزانية الشركة.
وهذا الأسبوع، نشر القراصنة مجموعة أفلام على مواقع الإنترنت قبل عرضها في دور السينما، كما سرقوا أرقام الضمان الاجتماعي لممثلين مشهورين مثل سيلفستر ستالون، جاد أباتاو، ريبيل ويلسون وغيرهم. ولم يكتف القراصنة الذين تسللوا إلى الشركة بسرقة الأفلام فحسب، بل حصلوا أيضاً على أرقام الضمان الاجتماعي لـ 47 ألف شخص، من بينهم بعض الممثلين المشهورين، وهي الأرقام المستخدمة في الولايات المتحدة الأميركية في العديد من الإجراءات اليومية، مثل العمل واستئجار المنازل وفتح حسابات مصرفية.
الأخطر من ذلك هو أن المعلومات التي حصل عليها القراصنة تتعلق بالبيانات الخاصة، مثل كلمات سر الخوادم وكلمات السر قسم سوني لأمازون وفيديكس، وحتى مواقع غوغل وأميركان أكسبريس، كما إنهم حصلوا على جوازات سفر الممثلين والمشاهير وبيانات مالية تتعلق بالشركة وأرشيف بصناديق بريد إلكتروني. يشار إلى ان سوني تشير بإصبع الاتهام الى كوريا الشمالية التي لم تنكر ضلوعها بالمسألة حتى الساعة.
المصدر:
إيلاف