NoSocialMedia

قد تبدو فكرة الانقطاع عن مواقع التواصل الإجتماعي المحببة بالنسبة للكثيرين مخيفة جدً، تمامًا كمشاهدة مقطع من فيلم رعب. فليس هناك شعور أسوأ من لحظة قرائتك بأنك “غير متصل الآن” فضلًا عن أعراض الانسحاب الخطيرة التي قد تلي قيامك بتلك الخطوة.

ولكن ماذا لو، ولمرة واحدة فقط في حياتك جرَّبت الجلوس في هدوء والاستمتاع بصفاء عقلك بعيدًا عن مواقع التواصل الإجتماعي؟ ماذا لو تملكتك الشجاعة يومًا للعيش دون أن تكون “متصلًا” بها ومع ذلك، لا تزال تشعر بأنك جزء من عالم حقيقي أكبر وأشمل! أتستطيع ذلك؟ بلا، وبكل تأكيد

1. ستفتقدها لبضعة أسابيع ثم ستسير حياتك على ما يرام

نعم، ستفتقد مواقع التواصل بشدة وستعاني من توتر الانقطاع المفاجيء، ستشعر أيضًا بأنك خارج حدود الزمان والمكان ولكنك ستتجاوز كل ذلك في النهاية. بالتأكيد سيرسل لك فيسبوك مليون رسالة على بريدك الإلكتروني ليُشجعك على العودة مرة أخرى للتواصل مع أصدقائك، وقد يصل الأمر إلى تحذيرك بأن حسابك سيتم غلقه نهائيًا إذا لم تقم بتسجيل الدخول خلال فترة زمنية معينة. قد تشعر حينها برغبتك في التراجع وإعادة الإتصال بالموقع مجددًا، ولكن لا تفعل، فهذه شعور طبيعي لن يلبث أن يتلاشى مع الوقت.

2. ستشعر بالفخر والسعادة لما توفّر لك مؤخرًا من وقت إضافي

حسنًا، بعد الانقطاع التام عن مواقع التواصل الإجتماعي، ماذا ستفعل بكل هذا الوقت الإضافي الذي صرت تمتلكه الآن؟ هناك العديد من الخيارات التي لا حصر لها. فيمكنك على سبيل المثال، الإتصال بأصدقائك هاتفيًا وسماع أصواتهم، تمامًا مثلما اعتاد العالم كله التواصل في الماضي. يمكنك أيضًا قراءة كتاب ما وليس رأي شخص عنه. يمكنك الاستيقاظ في منتصف الليل ومشاهدة فيلم ما بدلًا من هوس تحديث صفحتك الخاصة على أيًا من مواقع التواصل لمعرفة من علَّق على صورتك الشخصية الجديدة.

no-social-media-photos

3. ستدرك أن مواقع التواصل بريئة من مشكلة عدم امتلاكك دائمًا لما يكفي من الوقت

ليست هناك طريقة لطيفة لإخبارك بهذه الحقيقة، ولكنك أنت وليست مواقع التواصل الإجتماعي السبب وراء عدم امتلاكك دائمًا لما يكفي من الوقت للقيام بأي شيء؛ فأنت من لم يستذكر من أجل امتحانات نهاية العام، وأنت من لم يكتب الكتاب الذي ظللت تحلم بكتابته لمدة خمسة أعوام. يرجع ذلك إلى افتقادك للدافع اللازم لإتمام الأمور وإنجازها كما ينبغي وليس لكم الوقت الضائع في التصفُّح على هذه التواصل. الحقيقة هي أنه إذا قررت عيش حياتك كما ينبغي والاستمتاع بها في كل دقيقة، ستدرك حتمية “انقطاعك” عن مواقع التواصل والتركيز على ما هو مُهم حقًا في حياتك.

4. لن تفرط في مشاركة أحداثك اليومية مجددًا

بعد ابتعادك لفترة من الوقت عن مواقع التواصل الإجتماعي، يمكن للعودة لها مجددًا أن يصيبك ببعض من الدهشة والاستغراب؛ فجميع الصور الشخصية التي قمت بنشرها على صفحتك في السابق ستبدو وكأنها أصبحت أكثر خصوصية بل وكثيرة على أن تشاركها مع العالم الافتراضي، كما ستشعر و لأول مرة بعدم ضرورة أو أهمية مشاركة أرائك الخاصة المتعلقة بما تحب وما تكره من مواقف وصفات طوال الوقت. بطريقة أو بأخرى، أكسبك “الإنقطاع″ عن تلك المواقع بعضًا من الحكمة، وستدرك أنك لست في حاجة إلى الإفراط في مشاركة جميع أحداثك اليومية وأرائك مع الغير، ولكن ستشاركهم فقط باليسير منها.

5. إيجاد التوازن في حياتك

إن المبالغة في فعل الشيء ونقيضه ليس بالأمر الجيد بكل تأكيد، ولكن قد تفرض علينا مجتمعاتنا في بعض الأحيان أن نكون كل شيء أو لاشيء على الإطلاق وهو الأمر الذي ينزع التوازن من الحياة بشكل عام. إن الابتعاد عن مواقع التواصل الإجتماعي سيُعلمك أن الحياة السعيدة تكمن في عدم الإفراط أو التفريط؛ فلا تشارك بكل أحداث حياتك مع الآخرين ولا تنقطع عنهم انقطاعًا أبديًا، بل تكون حرًا في اختياراتك وتفكيرك وفي الوقت الذي تقرره أنت.

المصدر : Lifehack

إقرأ ايضاً : 

“الكوكب الجليدي” يقترب من الأرض

“أنابيب داخل الدماغ” للتخلص من السموم

نيازك وبحيرات ساخنة تفسر ” أصل الحياة ” على الأرض