إجتماعات عصبة الأمم

عصبة الأمم هي أول هيئة دولية للحفاظ على السلام العالمي والتي ركزت جهودها على الأمن المشترك بين الدول وحماية الأقليات وفض المنازعات.

عصبة الأمم League of Nations هي إحدى المنظمات الدولية السابقة التي تأسست عقب مؤتمر «باريس» للسلام عام 1919، والذي أنهى الحرب العالمية الأولى التي دمّرت أنحاء كثيرة من العالم وخصوصًا «أوروبا». وكانت هذه المنظمة سلفًا للأمم المتحدة، وهى أول منظمة أمن دولية هدفت إلى الحفاظ على السلام العالمي، ووصل عدد الدول المنتمية لهذه المنظمة إلى 58 دولة، وذلك خلال الفترة من 28 سبتمبر 1934 إلى 23 فبراير 1935، وكانت أهداف العصبة الرئيسية تتمثل في منع قيام الحرب عبر ضمان الأمن المشترك بين الدول، والحد من انتشار الأسلحة، وتسوية المنازعات الدولية عبر إجراء المفاوضات والتحكيم الدولي، وتحسين أوضاع العمل بالنسبة للعمال، ومعاملة سكّان الدول المنتدبة والمستعمرة بالمساواة مع السكّان والموظفين الحكوميين التابعين للدول المنتدبة، ومقاومة الاتجار بالبشر والمخدرات والأسلحة، والعناية بالصحة العالمية وأسرى الحرب، وحماية الأقليّات العرقية في «أوروبا».

بينيتو موسوليني ( حاكم إيطاليا من عام 1922 حتى 1943 )

بينيتو موسوليني ( حاكم إيطاليا من عام 1922 حتى 1943 )

كانت العصبة تفتقد لقوة مسلحة خاصة بها قادرة على إحلال السلام العالمي الذى تدعو إليه، لذا كانت تعتمد على القوة العسكرية للدول العظمى لفرض قراراتها والعقوبات الاقتصادية على الدول المخالفة لقرار ما، أو لتكوين جيش تستخدمه عند الحاجة، غير أنها لم تلجأ لهذا أغلب الأحيان لأسباب مختلفة، منها أن أعضاء العصبة كان أغلبهم من الدول العظمى التي تتعارض مصالحها مع ما تقرّه الأخيرة من قرارات، فكانوا يرفضون التصديق عليها أو الخضوع لها والتجاوب معها، وغالبًا ما قام بعضهم بتحدي قراراتها عنوة، فعلى سبيل المثال، اتهمت العصبة جنودًا إيطاليين باستهداف وحدات من الصليب الأحمر أثناء الحرب الإيطالية الحبشية الثانية، فجاء رد رئيس الحكومة الإيطالية «بينيتو موسولينى» قائلاً: «إن العصبة لا تتصرف إلا عندما تسمع العصافير تصرخ من الألم، أما عندما ترى العقبان تسقط صريعةً، فلا تحرّك ساكنًا».
الحرب العالمية الثانية (1939-1945)

الحرب العالمية الثانية (1939-1945)

أثبتت العصبة عجزها عن حل المشكلات الدولية وفرض هيبتها على جميع الدول دون استثناء، عندما أخذت دول معسكر المحور تستهزئ بقراراتها ولا تأخذها بعين الاعتبار، وتستخدم العنف تجاه جيرانها من الدول والأقليات العرقية قاطنة أراضيها، وكان نشوب الحرب العالمية الثانية بمثابة الدليل القاطع على فشل العصبة في مهمتها الرئيسية، ألا وهي منع قيام الحروب المدمّرة، وما أن وضعت الحرب أوزارها حتى تمّ حل العصبة، وخلفتها هيئة جديدة هي هيئة الأمم المتحدة، التي ورثت عدد من منظمات ووكالات العصبة.

اقرأ أيضًا : 

دراكولا بين الحقيقة و الخيال!

تانيس المصرية مدينة أثرية عظيمة.. ظلمها التاريخ!

الحديقة الأولمبية الوطنية .. محمية طبيعية وموقع للتراث العالمي!